قصة الأفيال ومغسلة السيارات

مصنف: قصص حيوانات - -
608 0
قصة الأفيال ومغسلة السيارات

كان الفيل سامي وصديقة ايثان ، يعملان في مغسلة للسيارات ، فكانوا يملئون الخرطوم بالماء ويقومون بتنظيف السيارات وتلميعها ولكن تلك المهمة كانت شاقة بالنسبة لهم ، فكان سامى وايثان يقفان بالساعات  من أجل تنظيف السيارات .

بدأ الفيل سامي يشعر بوخز في قدميه وأخبر صديقه الفيل ايثان أن تلك الوظيفة أصبحت مرهقة بالنسبة له ، وقدماه لم تعد تتحمل الوقوف لفترات طويلة .فأخبره صديقه الفيل ايثان بأنه ليس لديهم بديلاً ، في الوقت الحالي فقد تركوا حديقة الحيوان ، ليتمتعوا بالحياة والحرية ولن يستطيعوا العودة مرة أخرى إلى حديقة الحيوان  والعيش داخل أسوار مغلقة .

بدأ الفيل سامي يخبر صديقه الفيل إيثان  بأنه يحلم أن يكون طاهياً في مطعم ، فهو ماهر في الطهي وإعداد افضل أنواع الحساء ، فأخبره صديقه إيثان بأنه لن تكون تلك الفكرة مقبولة  لدى أصحاب المطاعم فلن يرغم أحد في توظيف الأفيال لحجمهم الكبير .

لكن كعادة الفيل سامي لا يستسلم بسهولة ، بل أخبر الفيل إيثان أنه سيذهب غداً لعدة مطاعم ليتقدم لوظيفة طاهي في المطعم .في صباح اليوم التالي خرج الفيل سامي  متجولاً في المدينة من مطعم إلى أخر ، ليبحث عن عمل لكن عاد بخيبة أمل كبيرة ، وأخبر إيثان أنه لن يجد وظيفة خالية  وجلس يفكر في حل لأزمته لأنه لا يستطيع أن يكمل حياته في غسيل السيارات .

وبعد تفكير طويل وجد الفيل سامي فكرة رائعة ، فأخبر صديقه ايثان بأنه سيذهب غداً إلى البنك لإقتراض المال ، وفتح مطعم خاص به لتقديم الحساء ، فرح إيثان بتلك الفكرة وطلب من سامي أن يقوم بتوظيفه معه فهو بارعاً في الغناء .

فاقترح على سامي أن يقف على باب المطعم ويغني للزبائن. فرح سامي بتلك الفكرة ورحب بها ، وبدأ سامي وإيثان يفكران في إسم لمطعمهم الجديد ، وتوصلوا إلى اسم جميل للمطعم وهو : الحساء والغناء .

في اليوم التالي ذهب سامي متلهفاً إلى البنك ، ليقترض منه المال الكافي لفتح مطعمه الجديد  ولكن للأسف رفض البنك إقراض سامي كل المبلغ المطلوب ، لعدم وجود ضمان للتسديدات .

فقام بإقراض سامي جزء صغير من المبلغ فقط ، فعاد سامي حزيناً إلى صديقه ايثان وأخبره أن البنك رفض إقراضه كامل المبلغ ، وأعطي له جزء لا يعادل نصف التكلفة المطلوبة لفتح مطعم جديد .

قرر سامي أن يعود للعمل في مغسلة السيارات ، حتى يستطيع أن يكمل المبلغ المطلوب لتحقيق حلمه لكن كان الوقت يمر ببطء ، فمضت أيام وأسابيع وشهور ومازال المبلغ الذي جمع سامي لا يكفي .

في يوم من الأيام ذهب سامي كعادته إلى مغسلة السيارات ، وقد سئم العمل في مغسلة السيارات ، وبينما يقوم سامي بغسيل السيارات ، سمع صوت غناء وموسيقى تقترب من المغسلة .

فاندهش سامي من هذا الصوت ، وأخبر إيثان أن يخرج ليرى ماذا يحدث في الخارج ، فخرج إيثان ورأى شاحنة يقف عليها رجلاً يغنى ورجل آخر يبيع الأيس كريم ، وقد قام أطفال كثيرة بالتجمع حول الشاحنة لشراء الأيس كريم .

فخرج سامي لرؤية الشاحنة ونظر لها في سعادة كبيرة ، فتساءل الفيل إيثان عن سبب السعادة التي تغمر الفيل سامي ، عند رؤيته الشاحنة التي تبيع الأيس كريم وظن أنه يريد أن يشتري الأيس كريم ، لكن كان الفيل سامي يفكر في فكرة أخرى .

أخبر الفيل سامي صديقه إيثان بأنها فكرة رائعة ، أن يقوموا باستئجار شاحنة وتحويلها إلى مطعم لبدء مشروعهم الصغير ، فلن يكلف الأمر نفس تكلفة المطعم وأخبر الفيل ايثان صديقه سامي انها فكرة رائعة .

ذهب الفيل سامي في اليوم التالي ، إلى معرض الشاحنات وقام بتأجير شاحنه كبيرة  وتحويلها إلى المطعم الذي كان يحلم به ، وكانت الشاحنة تجول في المدينة ويتجمع حولها الكبار والصغار ، لتناول الحساء اللذيذ ولسماع الأغاني الجميلة ، التي كان يغنيها الفيل إيثان .

error: النسخ ليس ممكناً