قصة الأمير المحظوظ

مصنف: قصص مغامرات - -
104 0
قصة الأمير المحظوظ

قصة الأمير المحظوظ

في قديم الزمان عاش أمير محبوب يسمى الأمير أريان، وفي ذات يوم وأثناء سفرة إلى مملكة أخرى انفصل الأمير عن جنوده ، وبعد أن سار لفترة طويلة على جواده شعر بالتعب فجلس ليستريح تحت شجرة .
وكان قد شعر بالجوع فأخر قطعة خبز من كيسه فوجد عليها نملة ، فوضعها على الأرض وأخرج قطعة أخرى فوجد بها نملتين فوضعها وأخرج قطعة ثالثة فوجد بها ثلاثة نملات فوضعها هي الأخرى ، وسرعان ما أدرك أن النمل قد استولى على كل طعامه .

لكن الأمير بدلًا من أن يشعر بالغضب ابتسم وقال للنمل أنتم تشعرون بالجوع فتفضلوا وكلوا طعامي ،ثم ضحك ولم يتوقع أن يسمع رد !
لكن المفاجأة كانت أن النملة ردت عليه قائلة أنت كريم جدًا فماذا تطلب مني لأنفذه لك .

تعجب الأمير وسأل النملة هل تتحدثين أجابته النملة أنها تفهم حديثه وتستطيع أن تتكلم وأنها ملكة تلك النملات ويمكن أن تنفذ له ما يريد ردًا لكرمه ، لكن الأمير أخبرها أنه يملك كل شيء ، فقالت النملة إنه ينقصه شيء واحد ، وهو قدره .

تعجب الأمير ولم يفهم كلام النملة ، فقالت له النملة أن هناك أميرة جميلة تعيش في مملكة مجاورة تسمى الأميرة حُسن، وأن الأسطورة تقول أن الأميرة سوف تتزوج من رجل كريم ، وقالت النملة للأميرة أنها تشعر أنه هو المقصود بالزواج من هذه الأميرة .
وقالت له ملكة النمل أنه ربما سيحتاجها عندما يجد الأميرة وأن كل ما عليه هو أن يجد أي نملة بعد ويطلب منها أن تحضر له ملكة النمل .

سار الملك لفترة طويلة حتى قابل نمرًا يبكي في الغابة فنزل الأمير من على حصانه فوجد شوكة في يد النمر فأخرجها ، فقال له النمر أنت إنسان طيب وعطوف للغاية ، تعجب الأمير لأن النمر يتحدث وقبل أن ينطق بكلمة سأله النمر أين يذهب ، فأجابه أنه يبحث عن الأميرة حُسن .

فقال له النمر إن الأسطورة تقول أن رجلًا عطوفًا بقلب صافِ سوف يتزوجها وأنها تعيش خلف الغابات السبع والجبال العالية ، وأن عليه أن يسير حتى يقابل رجلًا عجوزًا وأن عليه أن يخبره عن مقابلته مع ملكة النمل والنمر وسوف يعطيه ما يحتاج إليه ، وأنه في النهاية سوف يحتاج إليه ليصل إلى الأميرة وكل ما عليه أن يسأل الأشجار عنه .

سار الأمير أريان لفترة حتى قابل رجل عجوز يجلس تحت شجرة ، فنزل من على حصانه وذهب للعجوز ، وعندما رأه العجوز نظر في عينيه وقال له إنها الأسطورة ، وأعطاه بساطًا سحريًا وقال له أن يستخدم البساط ليصل للأميرة ، وقد أعطاه العجوز أيضًا وعاءًا سحريًا وقال له هذا الوعاء السحري سوف يوفر لك الماء إذا احتجت أن تشرب .

ترك الأمير أريان حصانه وجلس على الفراش الذي أعطاه له العجوز وطار فوق الغابة حتى اقترب من مملكة الأميرة ، فنزل في الغابة ليرتاح قليلًا ، فوجد رجلًا عجوزًا متعب ويشعر بالعطش ، فأخرج الإناء السحري وأعطاه للعجوز فشرب حتى ارتوى .

فشكره العجوز وأخبره أنه يعرف أنه أتى من أجل الأميرة ، وأنه لا يستطيع البقاء عنده لأن الملك منع دخول الغرباء، لأن الغرباء كانوا يأتون كل يوم للزواج من الأميرة ، لكن ليس أي شخص يمكنك الوصول إليها ، تعجب الأمير من هذا الكلام ، فأخبره العجوز أن المملكة ليس بها أنوار لأن الأميرة هي من تضيء المملكة ، وأنها عندما ولدت قامت الجنية بمنحها سحر جعلها تضيء المملكة وأن من سيتزوجها يجب أن يقوم بثلاثة مهمات .

وهذه المهمات هي استخراج الزيت مئة طن من الخردل في ليلة واحدة ، ومحاربة عفريتين ، ودق الطبول الموجودة في أعلى نقطة في الجبل ، فكر الأمير في أصدقائه ، وعلى الفور استدعى ملكة النمل وطلب منها أن يحضر جيش من النمل لاستخراج الزيت في ليلة واحدة ، وبالفعل قاموا بتنفيذ المهمة ، وذهب الأمير للملك ومعه كمية ضخمة من الزيت .

تعجب الملك وفكر أن هذا الأمير قد ينفذ الأسطورة، وشرح له المهمة الثانية ، وفي المساء جهز الأمير الحلبة حتى يحارب الأمير العفريتين ، وفي المساء دخل الأمير إلى الحلبة ومعه النمر ، وعلى الفور هجم النمر على العفريتين وهزمهما .
ففرح الملك وطلب من الأمير أريان أن ينفذ المهمة الثالثة .

لكن الأمير لم يشعر بأي قلق وعلى الفور ركب على البساط السحري وطار حتى وصل إلى قمة الجبل وبدأ يقرع الطبول والتي انطلق صوتها مدوي مثل صوت الرعد ، ففرح الملك وقرر أن يزوج ابنته من الأمير الحكيم طيب القلب وعاشا معًا في سعادة دائمة .

error: النسخ ليس ممكناً