قصة الشمس والرياح

  مصنف: متفرقات - -
التعليقات على قصة الشمس والرياح مغلقة 1741 4
قصة الشمس والرياح

يُحكى أنه في يوما من ذات الأيام ،كانت الشّمس مشرقة وساطعة وجميلة جداً .
فهبّت الريح، التي كانت دائماً تغار من قوة الشمس، لتدفع بغيمةٍ سوداء كثيفة أمام الشمس وتحجب أشعتها عن الأرض، فانزعجت الشمس في ذلك اليوم كثيراً .

قالت الشمس : لماذا فعلتِ ذلك أيتها الريح ؟

أنت تعلمين أنّ الناس يستمتعون بنوري!

قالت الريح : ولماذا تعتقدين أن الناس يأبهون بأمرك ؟

فقالت الشمس : بالطبع هم يهتمون لأمري !!

فقالت الريح : في الحقيقة، أعتقد أنهم يهتمون لوجودي أكثر منك !!

فسألت الشمس : حسناً، أترين ذاك الرجل الذي يمشي هناك ؟ أيمكنك خلع معطفه ؟

كانت الريح سعيدة بهذه الفرصة لإثبات قوّتها، استجمعتْ أنفاسها وبدأت تنفخ، نفخَتْ ونفختْ على الرجل المسكين، وبدأ الطقس يبرد مع هبوب الريح بقوة، فشد الرجل معطفه بشدّة على جسده النحيل ليشعر بالدفء.

قالتْ الريح: أوف! بالتأكيد سأخلع عنه معطفه !!

وبدأت بالنفخ بشدة أكثر وأكثر، ولكن كلما نفخت أكثر، شعر الرجل بالبرد أكثر وشد معطفه على نفسه أكثر .

فقالت الشمس : أنتِ تجهدين نفسك بالنفخ والرجل يتمسك بمعطفه أكثر فأكثر وضحكت الشمس بصوت عالِ على موقف الريح .

وأخيراً أعلنت الريح هزيمتها، و جاء دور الشمس.

فقالت الشمس : أنا لا أبدل مجهوداً مثلكِ لأخلع معطف أحدهم فقط أنظري !!

بدأت الشمس تشرق بهدوء، وأصبح الرجل سعيداً بالدفء .

أشرقت الشمس أكثر رويداً، رويداً
.
وقال الرجل في نفسه : يا لهذا الطقس الغريب ! فمنذ لحظة كان البرد شديداً، وفكّ أزرار معطفه وتابع مسيره.

بدأت الشمس تسطع بحدّة أكثر، وبدأ الرجل بالتعرّق قليلاً، فقليلاً ،حتى خلع معطفه ووضعه على كتفه ومشى.

سطعت الشمس بقوة وأصبحت حارة جداً، وأصبح المعطف مزعجاً للرجل، فخلعه كاملاً وأنهى رحلته مرتدياً قميصه فقط.

فهدأت الشمس وخفضت من حرارتها الشديدة حتى تجعل ذاك الرجل وغيره سعيداً بطقس اليوم .

فرحت الشمس بعودتها لممارسة عملها ذاك اليوم بعد أن كادت الريح تفسد الجو الجميل والرائع الذي تسعى له الشمس .

error: النسخ ليس ممكناً