قصة الصحابي أبوبكر الصديق رضي الله عنه

مصنف: قصص الصحابة والتابعين - -
5046 5
قصة الصحابي أبوبكر الصديق رضي الله عنه

كان سيدنا أبوبكر رضي الله عنه رفيق درب الرسول وصاحبه الأول ،وقد شهد له القرآن بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم ،قال تعالى : ألا تنصروهُ فقد نصرهُ اللّه إِذْ أخرجهُ الّذينَ كفرُوا ثَانيَ اثنين إِذْ هُما في الغارِ إِذْ يقُول لصاحبه لا تحْزن إن الله معنا ” الآية 40 سورة التوبة .

اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ،وكنيته أبوبكر ولقبه ” الصديق “وذلك لأنه كان أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وصدق به ،وأمه سلمى بنت صخر ولد سيدنا أبو بكر سنة 51 قبل الهجرة النبوية ،تزوّج من قتيلة بنت عبد العزى ،ثمّ تزوّج من أمّ رومان بنت عامر بن عويمر ،رضي الله عنهما .

كان الصديق رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام ،حيث آمن بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون تردّد ،فعندما أخبره رسول الله بما أكرمه الله به من الرسالة والنبوة ،ودعاه إلى الإسلام ،أسلم من غير تردّد أو شك ،فهو أول من أسلم من الرجال .

وكان من الأشخاص الذين رفضوا عبادة الأصنام ،إذ كان حنيفاً على ملّة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام ،وحرّم على نفسه شرب الخمر ،يذكر أنه لم يشرب الخمر في حياته حتى قبل الإسلام ،ويُذكَر أيضا أنّه عمل بائعاً للثياب في أول حياته ،وكان سيداً من سادات قريش ،وقد اتّصف بذكائه ،وقوة فكره ،وبمعرفته للأنساب.

رافق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما دخل غار ثور ،وقد دخل الصديق قبله إلى الغار حتى لا يصيب النبي أي أذى ولما سارا معاً في طريق الهجرة كان أبو بكر يسير حيناً أمام الرسول وحيناً خلفه وحيناً عن يمينه وحيناً عن شماله من شدة خوفه عليه.

هو أول الخلفاء الراشدين ،قال صلى الله عليه وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ .

كان أبو بكر الصديق يتمتع بمكانة عظيمة جداً في نفوس شرفاء قريش فكان أعلم قريش بأنسابها ،وقد استغل هذه المكانة العظيمة في الدعوة إلى الله عز وجل ،حتى أسلم على يده عدد من أفاضل المهاجرين المشهود لهم بالجنة ،وكان أبرزهم : الزبير بن العوام ،وطلحة بن عبيد الله ،وسعد بن أبي وقاص ،وعبد الرحمن بن عوف ،وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين .

عندما حث الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على النفقة في سبيل الله ،أنفق أبو بكر الصديق ماله كله ،قال عنه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ،فوافق ذلك مالاً .
فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما .
قال : فجئت بنصف مالي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟
قلت : مثله ،وأتى أبوبكر بكل ما عنده
فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟
فقال : أبقيت لهم الله ورسوله !
قال عمر قلت :” والله لا أسبقه إلى شيء أبدا ” رواه الترمذي .

أعتق أبوبكر الصديق سبعة من العبيد قبل الهجرة ،كان من بينهم ،بلال بن أبي رباح وكانت من أعظم أعماله التي قام بها هي حرب المرتدين بعد توليه الخلافة فعلى الرغم من كونه رجلاً رحيماً رقيقاً إلا أنه في موقف الحرب كان أشد وأصلب من عمر بن الخطاب الذي عرف عنه الصلابة والشدة في الحق .

جمع في عهده القرآن الكريم وفتحت فتوحات الشام والعراق ،كان أبوبكر زاهداً ورعاً ،توفي يوم الإثنين في جمادي الأول سنة 13 من الهجرة عن عمر 63 عاماً وما ترك وراءه درهماً ولا ديناراً من كثرة إنفاقه في سبيل الله عز وجل .

error: النسخ ليس ممكناً