قصة الصحابي عبد الله بن عمر

مصنف: قصص الصحابة والتابعين - -
869 2
قصة الصحابي عبد الله بن عمر

هو راوي الحديث الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي القرشي، ابن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين، ولد في السنة الحادية عشر قبل الهجرة في مكة المكرمة، وأمه زينب بنت مظعون، اشتُهر بعلمه وروايته للحديث، شارك في كل من بيعة الرضوان وغزوة الخندق، لم يشارك في غزوتي بدر وأحد وذلك لحداثة سنّه. اتّصف عبد الله بن عمر بالكرم وطيبة القلب وحسن المعشر، إذ كان لا يتناول طعاماً قط إلا وكان معه يتيم يقاسمه الطعام.
ولد عبد الله بن عُمر قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعام واحد، ونشأ وترعرع في بطون مكة، وأسلم عندما كان يافعاً فحسُن إسلامه، ورافق الرسول صلى الله عليه وسلم ولزمه ليتعلم منه أمور الدين، وكان عبد الله يشبه والده كثيراً. عُرف بحرصه على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل ما يفعله، وكما اتّصف بشدة الورع، إذ رفض تولي منصب القضاء، واعتذر عنه بشدة خوفاً من العذاب الذي أعدّه الله تعالى لمن يظلم، فكان جوابه للصحابة رضوان الله عليهم جميعاً عندما عرضوا عليه المنصب وسأله عثمان بن عفان: ( أتعصيني؟ قال: كلا، ولكن بلغني أنّ القضاة ثلاثة: قاضٍ يقضي بجهل فهو في النار، وقاضٍ يقضي بهوى فهو في النار، وقاضٍ يجتهد ويصيب فهو كفاف لا وزر ولا أجر، وإني لسائلك بالله أن تعفيني) فأعفاه عثمان بن عفان رضي الله عنه من ذلك.
اشتهر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بكثرة روايته للأحاديث النبوية الشريفة، وكان حريصاً جداً وحذراً في نقله للأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما كان حريصاً على الدقة والتحري في الإفتاء.

توفي الصحابي عبد الله بن عمر في السنة الثالثة والسبعين للهجرة، وكان آخر من توفي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمره يناهز الأربعة وثمانين عاماً عندما توفي، ووارى جثمانه ثرى مقبرة المهاجرين في مكة المكرمة.

error: النسخ ليس ممكناً