قصة بريرة التي رفضت شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

مصنف: قصص الصحابة - -
15 0
قصة بريرة التي رفضت شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

قصة بريرة التي رفضت شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

عاشت بريرة منذ صغرها في حياة العبودية القاسية حيث كانت تعمل جارية عند قوم من الأنصار منذ نعومة أظافرها في حمل المياه وحلب الشاه ،وكانت بريرة غيرة سعيدة بل كانت دائماً حزينة لأنها حرمت منذ صغرها من الحنان الأبوي.

تزوجت بريرة من مغيث بن جحش وكان أيضاً عبداً مملوكا من عبيد آل أبي أحمد بن جحش ورزقها الله منه بطفل وكان مغيث يحبها كثيرآ ،وأخذت تنتقل في عملها من بيت لآخر حتى استقرت في العمل في بيت النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها.
وسعدت بريرة بخدمتها في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث رفع العمل في بيت النبي صلى الله عليه وسلم من حالها فأصبح الناس يعرفونها.
وفي يوم من الأيام دار حوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة عن بريرة حول شرائها من سيدها الذي يمتلكها ثم تقوم السيدة عائشة بعتقها لوجه الله سبحانه وتعالى ،وعندما علمت بريرة بذلك سعدت كثيراً وفرحت فرحاً شديداً لسببين ،أن السيدة عائشة سوف تشتريها من سيدها وتخلصها من العبودية وتعتقها لوجه الله والسبب التاني ،أنها ستكون بجوار النبي صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة رضي الله عنها وهذه في حد ذاتها سعادة كبيرة لها لا يمكن أن توصف.

عندما اشتد الخلاف بينها وبين زوجها وأهله خيرها النبي صلى الله عليه وسلم في أن تكون بعد حريتها زوجة لرجل مملوك أو أن تفارق زوجها لتتزوج رجلا حرا مثلها فاختارت بريرة الفراق دون أن تتردد وذلك لأن المرأة تسطيع فراق زوجها إذا كانت هي حرة وهو عبدآ.

كان زوجها مغيث يتوسل إليها ويرجوها باكياً أمام الناس العودة له ،وكان يتتبعها في كل مكان ليرجوها أن تبقى معه ،وعندما رآه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الحالة وهو جالس بين أصحابه ورأى دموعه المنهمرة على لحيته ويسمع توسلاته لها ،رق قلب النبي صلى الله عليه وسلم وأشفق لحاله فقال لأصحابه : ألا تعجبون من حب مغيث بريرة وبغض بريرة مغيث (النسائي 5322)…

ثم قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى بريرة وأخبرها عن مغيث وما وصل إليه من بكاء وضعف وعرض عليها أن ترجع له مرة أخرى وترحم بكاءه وضعفه ،إلا أن بريرة تذكرت أيام العبودية التي عاشتها فردت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بسؤال يدل على فطنتها حيث قالت له : يارسول الله أأمر هو … أم شفاعة ؟
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا إنما أنا أشفع له.
فقالت : يا رسول الله لا حاجة لي فيه.

وهكذا فقد رفضت بريرة شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في العودة لزوجها مغيث…

error: النسخ ليس ممكناً