قصة حيلة جحا مع الجار البخيل

مصنف: قصص جحا
2101 4
قصة حيلة جحا مع الجار البخيل

يُحكى أنه في قديم الزمان كان لجحا جار شديد البخل، كان كلما رأى جحا راح يحثه وينصحه بعدم الإنفاق على بيته، حتى يصبح مثله لديه مال كثير جداً بسبب حرصه الشديد .
فقال له جحا ذات يوم مستنكرا : أتريد أن أكون مثلك أستعير متطلباتي من الجيران ، وأمنع عن نفسي الطعام والملبس ، لكي أكون مثلك ، صاحب مال .
فقال البخيل : وماذا في ذلك فأنا عندي المال وأنت ليس عندك مثل ما عندي.
فرد عليه جحا: وما قيمة المال وهو لا يفيد صاحبه !!
فقال البخيل : يكفي أن ترى بريقه يلمع أمامك !!

وذات يوم ذهب البخيل إلى جحا، وطلب منه أن يعيره حماره، فأعطاه له، فلما قضى البخيل حاجته عاد بالحمار، وطلب من جحا أن يدفع له ديناراً.

فقال جحا : ولم أدفع لك دينارا، وقد أعرتك حماري أنا ؟
فقال البخيل : لقد جاع حمارك في الطريق، فاشتريت له برسيما !
فقال جحا في غضب : ألا تخجل يا رجل ؟ إنك تستعير حماري دائما ، ولا أطلب منك أجراً على ذلك ، فخذ ها هو الدينار ولا تطلب حماري مرة أخرى .
أخذ البخيل الدينار في سعادة، وعاد إلى بيته بينما أخد جحا يفكر في حيلة يحتال بها على البخيل، لتكون درساً له .
وفي اليوم التالي ذهب جحا، واشترى لنفسه عمامة جديدة، ثم ذهب إلى مقهى البلدة، ودفع له مقدماً حساب طعام شخصين.
ثم ذهب جحا إلى بائع الحمير، ودفع له مقدما ثمن حمار، على أن يأخذه فيما بعد، ثم ذهب إلى بائع الفاكهة، ودفع له ثمنا مقدما لبعض الفاكهة .

ثم ذهب جحا إلى بائع الطيور ، ودفع له ثمنا مقدما لبعض الطيور، ثم ذهب إلى بائع الملابس، ودفع له أيضا على أن يحضر فيما بعد، ويأخذ طلبه .
وبعد ذلك ذهب إلى صديق له، وأعطاه عشرين ديناراً، وطلب منه أن يعيدها إليه حين يطلبها منه .
وفي اليوم التالي، وبينما جحا عائد إلى بيته رأه البخيل .
فقال البخيل : يا جحا، انتظر، ما أجمل هذه العمامة الجديدة!! كم ثمنها؟
قال جحا في سرور : إنها عمامة الخير ، عمامة الثراء، ولا تقدر بثمن يا جاري العزيز .
قال البخيل: ما هذا الذي أسمعه يا جحا ؟ ماذا تقصد بذلك ؟ هيا أخبرني ما الأمر !!
قال جحا : هيا معي، لترى بنفسك، ثم ذهب به جحا إلى المطعم ، وقال له : والأن سأدعوك لوجبة شهية على حساب العمامة التي ألبسها .

فلما أكل وضع جحا يده على عمامته، فقال له صاحب المطعم : الحساب خالص يا جحا، فتعجب البخيل! ،
ثم ذهب به جحا إلى بائع الحمير، وأخذ حماراً، ثم وضع يده على عمامته، فقال البائع : الحساب خالص يا حجا ، وهكذا.
وأخيراً ذهب به جحا إلى بائع الفاكهة، فقال له البائع : الحساب خالص يا جحا، ثم ذهب به جحا إلى بائع الملابس، فقال البائع : الحساب خالص يا جحا .
فقال البخيل في دهشة : بكم تبيع عمامتك يا جحا ؟! إنها ثروة كبرى.
فقال جحا : أبيعها مقابل منزلك .
فقال البخيل في سرور : لا مانع عندي بالعمامة سأشتري عدة منازل، وهكذا تخلص جحا من جاره البخيل.

error: النسخ ليس ممكناً