قصة زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد

مصنف: قصص اسلامية أخرى - -
3063 1
قصة زبيدة زوجة الخليفة هارون الرشيد

ولدت السيدة زبيدة عام 149 هجرية بالموصل بالعراق ،وهي بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم ….

أي حفيدة مؤسس الدولة العباسية أبو جعفر المنصور ،وسميت زبيدة بهذا الاسم نظرًا لشدة بياضها حيث أطلق عليها هذا الاسم جدها المنصور وكان يحبها كثيرآ ،وهي زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد ،تزوجها عام 165 هجرية في خلافة المهدي ،وهي ابنة عمه وخالته في نفس الوقت ،كما أنها السيّدة الثانية في القصر بعد الخيزران والدة الرشيد.

وكانت السيدة زبيدة امرأة بارعة الجمال رزينة العقل فصيحة اللسان تنظم الشعر وتنشده بإتقان ،وكانت أخلاقها سامية عالية فهام بها الرشيد حبًا وصار لها نفوذٌ كبيرٌ حيث كان هارون الرشيد يستشيرها في كثير من أمور الدولة.

كانت لها أعمال جليلة ،عرفت بالورع ورجاحة العقل ،وسخائها وعطفها على الفُقراء ،وبذل النّفيس في سبيل الله ،كبناء الآبار وأحواض لسقاية الحجاج في الطريق من بغداد إلى مكة ،والدليل على ذلك وجود عين باسمها بمكة المكرمة ” عين زبيدة “، كما أنها كانت سيدة سخية ،شيدت زبيدة الكثير من المساجد ،فكانت دائمًا معروفة بالخير والجود على جموع المسلمين …

كان هارون الرشيد يرغب في أن يتولى الخلافة من بعده ،ابنه الخليفة المأمون ،ولكن زبيدة
وكأيّ امرأة في بلاط الحكم ،رغبت في أن تؤول الخلافة إلى ولدها الأمين الهاشمي العربي النسب ،فقد كانت أم المأمون جارية من جواري القصر تسمى مراجل وهي من أصل فارسي ،وكان هارون الرشيد يميل لتعين المأمون من بعده لعلمه ورجاحة عقلة والتزامه بأداب الملوك والخلفاء على عكس الأمين الذي كان يغلب عليه التهور.

وقد استغل البرامكة الفرس ذلك وأيدوا تولي المأمون ابن مراجل الفارسية لأنهم من نفس الأصل العجمي ،فأخبرت زبيدة زوجها بأن البرامكة يتآمرون عليه ليس

error: النسخ ليس ممكناً