قصة شجاعة علي بن أبي طالب وفدائه للنبي صلى الله عليه وسلم

  مصنف: قصص الصحابة والتابعين - -
التعليقات على قصة شجاعة علي بن أبي طالب وفدائه للنبي صلى الله عليه وسلم مغلقة 2030 3
قصة شجاعة علي بن أبي طالب وفدائه للنبي صلى الله عليه وسلم

في قديم الزمان وبعدما أذن الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالهجرة من مكة إلى يثرب ،أمر النبي صلى الله عليه وسلم جميع الصحابة الموجودون في مكة بالهجرة إلى يثرب ،واستثني من هذا الأمر سيدنا علي بن أبي طالب وسيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنهما.

وقبل أمر الهجرة بقليل كان كفار قريش قد اجتمعوا في دار الندوة يتباحثون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فاتفقوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم ،ولكي لا يكون للنبي ثأر يطالب به بني هاشم وهم لهم شأن بين قبائل قريش.
إقترحوا أن يأخذوا من كل قبيلة من قريش فتي يافعا قويا ثم يجتمع هؤلاء الشباب ويقتلوا النبي صلى الله عليه وسلم بضربة سيف في آن واحد كأنها ضربة رجل واحد ،حينها يتفرق دم النبي صلى الله عليه وسلم على جميع القبائل فيشق عليهم الأخذ بالثأر على بني هاشم فيقبلوا بالدية.

أعلم الله نبيه بشأن إتفاق الكفار وأذن له بالهجرة ،فذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وطلب منه أن يجهز راحلتين ودليل لهجرتهم.

وحين إقترب وقت الموعد الذي إتفق فيه الكفار على قتل النبي صلى الله عليه وسلم إجتمعوا قبيل الفجر أمام داره في انتظاره لخروجه للصلاة .
هنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا علي كرم الله وجهه بأن ينام في فراشه ويتغطى بغطائه ،وخرج النبي صلى الله عليه وسلم أمام الكفار وألقي التراب عليهم وقرأ عليهم سورة يس إلى قوله تعالى ” وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ”

مر النبي صلى الله عليه وسلم من أمام أعين الكفار ولكنهم لم يروه وأكمل طريقه للهجرة مع سيدنا أبو وبكر الصديق.

وفي بيت النبي صلوات الله عليه كان سيدنا علي رضي الله عنه ما زال في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ،وحينما شك الكفار في الأمر قرروا أن يقتحموا بيت النبي ويقتلوه في فراشه.

وبالفعل حينما وصلوا إلى فراش النبي وكشفوا الغطاء لم يجدوه في مكانه بل وجدوا مكانه سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وبهذا أصبح سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه هو الصبي الصغير أول فدائي في تاريخ الإسلام، كما أن المهمة الثانية التي وكله بها النبي صل الله عليه وسلم هي رد الأمانات التي تركها عنده كفار قريش.
فبرغم من كرههم للنبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم كانوا يأتمنونه على أموالهم وأغلى ما يملكون .

فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم مقدمة على محبة النفس كما فعل سيدنا علي وقدمه على نفسه ،والشجاعة لا تعرف فرق بين صغير وكبير فسيدنا علي كان صبيا صغيرا ذلك الوقت ،أما الأمانة صفة حميدة يمدحها الناس في الأنسان حتى لو كانوا على خلاف معه ،مثلما حدث مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكفار قريش.

error: النسخ ليس ممكناً