قصة كليوباترا

مصنف: متفرقات - -
479 1
قصة كليوباترا

قصة كليوباترا

يُحكى في قديم الزمان عن ملكة اسمها كليوباترا، فقد كانت هذه الملكة أخر الملوك البطالمة الذين حكموا مصر ،وكانت ابنة الملك بطليموس الثاني عشر، بينما لا يعرف الكثير عن أم كليوباترا ، إلا أن بعض التكهنات تفترض بأنها كانت شقيقة والدها ، كليوباترا الخامس تريفينا .

عاشت عائلة كليوباترا حياتها في مصر لأكثر من مئة سنة قبل ولادة كليوباترا بنحو تسع وستون سنة .

في واحد وخمسون قبل الميلاد ، توفي بطليموس الثاني عشر ، تاركا العرش لكليوباترا البالغة من العمر ثمانية عشر عاما وشقيقها بطليموس الثالث عشر البالغ من العمر عشر سنوات .

وبعد وفاة والدها تزوجت من أخيها بطليموس الثالث عشر كما جرى العرف في ذلك الوقت حفاظاً على الدم الملكي .

بعد فترة نشب خلاف بينها وبين زوجها ، وقد حاولت تكوين جيشاً ومحاربة أخيها ، ولكن الملك يوليوس قيصر كان قد دخل الإسكندرية فتقربت منه كليوباترا ، أما الملك بطليموس الثالث عشر فقد حارب يوليوس قيصر وانتهت الحرب بقتل بطليموس الثالث عشر وزواج كليوباترا من يوليوس قيصر .

أنجبت كليوباترا من يوليوس قيصر ولد يدعى سيزرون وسافرت معه إلى روما ليعلنا زواجهما هناك ، ولكن الجمهوريين قتلوا يوليوس قيصر فعادت كليوباترا إلى مصر ، وكان مارك أنطونيو واحد من الجمهوريين الثلاثة الذين يحكمون روما جنبًا إلى جنب مع أوكتافيوس الولبيدوس ، بعد وفاة يوليوس قيصر استدعى أنطونيو كليوباترا إلى مدينة طرسوس .

وقد دخلت كليوباترا المدينة عن طريق الإبحار في نهر سيدنوس في بارجة مزينة بالأشرعة الأرجوانية ، وكانت ترتدي زي الآلهة اليونانية أفروديت .

أما أنطونيو فقد كان يمثل نفسه في صورة إله النبيذ اليوناني، وقد تم اللقاء بين كليوباترا وأنطونيو وقد رأى كل منهما في الآخر فرصة لتحقق أهدافه .

فقد وجدت كليوباترا في أنطونيو فرصة لأنه سيساعدها في العودة لحكم مصر، أما أنطونيو فقد أراد أن تدعمه كليوباترا في حربه ضد الباراثنيين، وفي ذات اللقاء أدعت كليوباترا أن أختها غير الشقيقة أرسينوي والتي تعيش في حماية معبد أرتميس تخطط للاستيلاء على عرشها ، وأصبح أنطونيو وكليوباترا حليفين ثم تحولا بعد ذلك إلى عاشقين ، وعاد أنطونيو مع كليوباترا إلى الإسكندرية ، وقد أنجبت كليوباترا من أنطونيو توأمين هما ألكسندر هيليوس وكليوباترا سيلين .

تعقد الوضع في روما فاضطر أنطونيو إلى العودة لروما وإقامة تسوية مع أوكتافيوس وقد تزوج من أخته أوكتافيا ، ولم يقابل كليوباترا مجددًا إلا بعد ثلاثة سنوات بمدينة أنتيوش ، في ذات الوقت الذي كانت فيه القوة العسكرية لأوكتافيوس تتنامى .
وقد حملت كليوباترا بطفلها الثالث من أنطونيو ، واستطاعت السيطرة على بعض الأراضي غرب روما.

وعلى الرغم من فشل حرب أنطونيو على البارثنيين إلا أنه احتفل مع كليوباترا في شوارع الإسكندرية ، وفي هذا اليوم أعلن أنطونيو أنه سيقوم بتوزيع أراضيه في روما وبارثيا بين كليوباترا وأبنائها ، وقد أثار هذا اليوم الغضب داخل روما حيث سرت الإشاعات أن أنطونيو سيقوم بنقل عاصمة روما إلى الإسكندرية ، فقام مجلس الشيوخ بإعلان الحرب على أنطونيو وكليوباترا ولم يرد اسم أوكتافيوس في هذا الإعلان تجنبًا للحرب الأهلية داخل روما .

وقعت معركة أكتيوم البحرية بين الفريقين وانتهت المعركة بهزيمة جيش كليوباترا وأنطونيو وحُوصرت الإسكندرية ، وانتحر أنطونيو بعد أن ألقى نفسه على سيفه تبعًا للتقاليد الرومانية القديمة .

بعد وفاة أنطونيو تم نقل كليوباترا إلى أوكتافيوس وقد أخبرها أنها سيقوم بعرضها في شوارع روما جزء من احتفالات انتصاره ، لم تتحمل كليوباترا إجراءات إذلالها ، فجلبت كوبرا مصرية والتي كانت رمزًا للطموح عند المصريين لتقوم بلدغها ،وبالفعل قامت الكوبرا بلدغها هي واثنين من خدمها فماتت فورًا .

ودائما ما تذكر في كل من القصص والأساطير حول قصة حياة كليوباترا المأساوية التي ألهمت عددا من الكتاب إلى كتابتها في كتبهم وفي أفلامهم وفي المسرحيات، وقد اصبحت كليوباترا واحدة من الشخصيات المصرية القديمة المعروفة .
وهكذا انتهت الأسطورة كليوباترا .

error: النسخ ليس ممكناً