قصة لغز الجدة

مصنف: قصص أطفال - -
159 0
قصة لغز الجدة

قصة لغز الجدة

عندما حل الليل جلسنا نحن الثلاثة أنا سماح وأخوتي كفاح وجهاد نلتف حول جدتي، نتطلع إليها بفارغ الصبر كي تحكي لنا أحلى الحكايات، التي فيها مرحاً مفعماً بالود واللطف والفرح ونحن نغمرها بذلك الحنان الذي علمتنا إياه.

صحنا جميعاً بأعلى أصواتنا فرحين، هيا يا غالية على قلوبنا، يا نبض قلوبنا، احكي لنا يا جدتنا حكاية .

ابتسمت الجدة ثم صمتت للحظات وقالت لنا : اسمعوني يا أحفادي، اليوم سوف أحدثكم عن شيء يختلف عن القصص أو الخرافات التي تعودتم كل خميس على سماعها مني .

شعرنا بالإحباط قليلاً حتى بدأ أحدنا ينظر للآخر بنظرة استغراب، وهنا قال كفاح : وما هو هذا الشيء يا جدتي ؟
أجابت الجدة : سوف أسالكم ألغازاً، فما رأيكم أن تتنافسوا في الاجابة ؟ ومن يعرف الاجابات الصحيحة سوف أشتري له هدية ثمينة ؟

ساد الصمت فيما بيننا للحظات وقلنا بصوت واحد : نحن موافقون يا جدتي الرائعة .

اعتدلت جدتي في جلستها، وأسندت ظهرها إلى الحائط، وقالت : اللغز الأول يا أحفادي الأعزاء هو ” لها الأشجار والحيوانات قوت، متى أطعمتها انتعشت وعاشت، ولو أسقيتها ماء تموت ” فما هي ؟

لاحت على وجوهنا علامات الاستغراب والتفكير، وأجبتها بصيغة السؤال ؟

أهي نفسها التي تأكل ولا تشبع وإذا شربت ماتت ؟
فارتسمت علامات التعجب على وجه جدتي وهتفت قائلة : أحسنت يا سماح، ثم نظرت إلى أخوتي وقالت، وأنتما ماذا تقولان ؟

أخي جهاد أجاب بصيغة السؤال مثلي قائلاً : ألديها ألسنة وليس لديها أسنان ، وهي حمراء زرقاء أو صفراء وألوانها تشير إلى قوتها فيما تلتهمه .
إنها النار يا جدتي، أليس الجواب صحيح ؟

وجه جدتي أخذ يشع فرحاً واعجاباً بإجابته فقالت : أحسنت أيها الولد الذكي، فأحس أخي كفاح بالغيرة تجاه جهاد لأنه أخذ يستحوذ على حب جدتي، وقال متحدياً : هيا يا جدتي لنسمع اللغز الثاني، غيرت الجدة طريقتها في طرح اللغز الثاني.

وقالت : شيء تجده في السماء وتجده في الأرض وينزل من السماء ويعيش عليه الناس ؟ ما هي إلا لحظات حتى أجاب كفاح : هو نفس الشيء الذي يستطيع الجري ولكنه يعجز عن المشي، إنه الماء، قالت الجدة : إجابة موفقة يا عزيزي كفاح .

وضحك بتحدي وقال : وما هو اللغز الثالث يا جدتي ؟
أجابت الجدة : ما هو الشيء الذي يمشي ويقف وليس له أرجل ؟
مرت لحظات من الصمت ليبدو جهاد لنا بطلاً بلا شك في الإجابة الصحيحة ليقول : هو نفس الشيء الذي يقول الصدق دوماً ولكنه إذا جاع كذب، صفقت الجدة بحرارة لجهاد وقالت : أحسنت إنها الساعة .

فقلت لها هيا يا جدتي أكملي ما هو السؤال التالي .
فقالت لنا : إذا وضعناه في الثلاجة لا يبرد ؟ فقلت أنا : ونستخدمه في الطعام يا جدتي. قالت : نعم
فقلت : إنه الفلفل الحار.
فضحكت جدتي وقالت لي : ذكية أنت مثل جدتك يا سماح .
ثم كان لغزها التالي : ما الذي يطلبه الناس إذا غاب عنهم ، و إذا حضر هربوا منه ؟
ولكن هذه المرة صرخنا بصوت واحد ، إنه المطر .
ضحكت جدتي وقالت : يبدوا لي أنكم عرفتم الاجابات لذلك سأشتري لكل واحد منكم هدية جميلة .

error: النسخ ليس ممكناً