قصة لو كانت العصمة في يد المرأة

  مصنف: متفرقات - -
التعليقات على قصة لو كانت العصمة في يد المرأة مغلقة 1004 0
قصة لو كانت العصمة في يد المرأة

كانت إحدى الزوجات تتحدّث هي وزوجها في مواضيع تخصّ حياتهم الزوجيّة، وفي لحظة انقلبت الأمور وتحوّلت إلى شجار .
نعم فهذه ليست المرّة الأولى ولكن هذه المرّة تختلف عن مثيلاتها في السابق!! فقد طلبت من زوجها الطّلاق، ممّا أدّت إلى إشعال غضبه حتّى أخرج ورقةً من جيبه وكتب عليها (نعم أنا فلان ابن فلان أؤكّد وأنا بكامل قواي العقليّة أنّني أريد زوجتي، ولا أريد التخلّي عنها، ومهما كانت الظّروف والمشاكل بيننا ومهما فعلت سأظلّ متمسّكاً بها، ولن أرضى بزوجةٍ أخرى غيرها تشاركني حياتي، وهي زوجتي للأبد)

وضع الزّوج الورقة في ظرف وسلّمها لزوجته وخرج من المنزل غاضباً حتّى لا تشعر بشيء.

كلّ هذا والزّوجة لا تعلم ما كُتب في الورقة، وعندها شعرت بالذّنب لارتكابها هذه الغلطة وتسرّعها في طلبها للطلاق فالزّوجة في ورطة الآن أين تذهب؟ وماذا تقول؟ وكيف تمّ الطلاق؟

كلّ هذه الأسئلة جعلتها في دوّامةٍ وحيرةٍ من أمرها فماذا عساها تفعل ؟وما الّذي جرى وحدث ؟

عاد الزّوج فجأةً إلى البيت، ودخل إلى غرفته مسرعاً من غير أن يتحدّث بأيّة كلمة، فلحقت زوجته به وطرقت الباب، فردّ عليها بصوتٍ عالٍ وبغضب: ماذا تريدين؟
فقالت له الزّوجة بصوتٍ منخفض وخائف: أرجوك قم بفتح الباب أريد التحدّث إليك، ثمّ قرّر ماذا تفعل !!
وبعد تفكيرٍ من الزّوج قام بفتح باب الغرفة، ليجد بأنّ زوجته حزينة وتسأله أن يستفتي الشيخ، لأنّها نادمة كلّ الندم على فعلتها، وهي لا تقصد ما قالته.
خرج الزوج من البيت دون أي كلمة ،فجهزت أمتعتها وخرجت لبيت أهلها وهي تبكي بحرقة على ما فعلت .
دخلت غرفتها ولم تكلم أحدا من أهلها ،وبقيت لمدة ثلاثة أيام تندب حظها وفعلتها .
حضر الزوج لبيت أهلها بعد مرور الأيام الثلاثة وقال لوالدها ،اسألها إن كانت نادمة على فعلتها .
دخلت عليه والدموع تملأ عيناها وهي تتأسف لما حصل ،فقال لها جهزي نفسكِ للعودة ،استغربت من كلامه ودخلت مسرعة حتى لا يرجع في قوله .
وفي البيت دخل عليها الغرفة وقال : هل أنت نادمة حقا ًومتأسّفة على ما حدث؟
فأجابته الزّوجة بصوتٍ منكسر : نعم والله إنّني لم أقصد ما قلت، وأنا نادمة كلّ الندم على ما حدث!!
بعد ذلك طلب الزّوج من زوجته بأن تفتح الورقة وتنظر إلى ما بداخلها لتحكم ماذا تريد.
فقامت بفتحها ولم تُصدّق ما رأت عيناها، وغمرتها الفرحة وهي تقرأ الورقة، فقامت إلى زوجها وقبّلت يديه وهي تبكي والدّموع تتناثر من عينيها وتقول بحرقة : والله إنّ هذا الدّين لعظيم، لأنّه جعل العصمة بيد الرّجل، ولو جعلها بيدي لكنت قد طلّقتك 20 مرة .

error: النسخ ليس ممكناً