قصة ماجد والسيرك

  مصنف: متفرقات - - 1502 0

كان هناك فتى لطيف ومهذب  اسمه ماجد، كان ماجد يعيش مع والدته ووالده وأخوه أمجد في بيت كبير نظيف جميل وله حديقة صغيرة يقوم ماجد باللعب فيها يوميًا ، مع أخوه الصغير أمجد .كان ماجد يأتي كل يوم جمعة فيتجمع أصدقاؤه في الحي للعب معه قبل صلاة الجمعة .

وفي أحد الأيام وفي إحدى ليالي الإجازة الدراسية الصيفية ، تحدث ماجد مع والدته ووالده ، وطلب منهما أن يسمحان له بالذهاب إلى السيرك ، ليرى العروض اللطيفة التي تقدمها الحيوانات المدربة على الحقيقة كما يراها في التلفاز ، فقد شاهد ماجد مع أخوه أمجد الصغير ، عرض في السيرك وكان الفيل فلافيلو خفيف الظل ، يقوم برفع قدمه برشاقه ، وشاهد أحد الأسود ، وهو يطير في الهواء مرورًا بالحلقة الدائرية التي يحملها المدرب .

رحب أخوه الصغير أمجد بالفكرة ، وألحّ هو الآخر على والديه ، لكي يذهبوا جميعًا إلى السيرك ، فوافق الوالدان ، وحددا موعد لكي ينطلقوا جميعهم إلى السيرك ، للتمتع بمشاهدة العروض ، وفي مساء اليوم المحدد ، قام ماجد وأخوه أمجد ، بالذهاب لارتداء ملابس مناسبة ، وجهز والدهما السيارة في الخارج ، وبعد أن أعدّ الجميع أنفسهم ، ركبوا السيارة وانطلقوا جميعًا في فرح وسعادة للسيرك .

قطع والد ماجد التذاكر للجميع ، وقبل الدخول للسيرك اشترى لهم المثلجات اللذيذة ، لكي يستمتعوا بأكلها أثناء مشاهدة العرض ، وعند دخول ماجد وأمجد ووالده ووالدته إلى القاعة ، انبهر ماجد بالألوان والأنوار والإضاءة والبالونات الضخمة .جلسوا جميعًا في المقاعد المحددة لهم ، وانتظروا بدء العرض ، وكان ماجد في سعادة شديدة وانبهار شديد .

بدأ العرض المسرحي في السيرك بفقرة البهلوان ، وهو يضحك ويبكي ويجري ويلعب مع الجمهور ، وهو يرتدي البدلة الملونة والشعر الأخضر المستعار ، وبعدها بدأت فقرة الساحر ، وبدأ بإخفاء الأشياء وإظهارها بشكل مبهر ، وخفة يد مبهرة ، وتخلل العرض فقرات ألعاب الجمباز والقفز في الهواء.كان ماجد وأمجد ووالده ووالدته مستمتعين بما يرونه من فقرات كوميدية ، وسحرية وفقرات راقصة ، وكان الجمهور أيضًا فرح وسعيد .

بعد استراحة قصيرة بدأت فقرة الفيل فلافيلو ،فبدأ المدرب يمازح الفيل والفيل فلافيلو يرفع قدمه ويقف على قدم واحدة ، ويقوم المدرب بتحريك الكرة باتجاه الفيل فلافيلو ، ويقوم الفيل فلافيلو بإرجاعها بقدمه للمدرب في خفة ورشاقة ، وسط ضحكات الجمهور والتصفيق الشديد للفيل فلافيلو .

ثم أتت فقرة الكلب بوبي ، وهنا انتبه ماجد أكثر وأكثر ، فالكلب بوبي الجميل خفيف الظل ، كان يقف على قدميه الخفيتين ويجري بهما بحركات شبه راقصة مع الموسيقى ، وكان شعلة بهجة في المسرح ، إنه كلب ظريف جدًا ، قال ماجد .

شعر ماجد بحب شديد للكلب بوبي ، حتى بعد انتهاء فقرته ، قال لوالده : أريد أن أقترب من الكلب بوبي يا أبي !.. فبعد انتهاء العرض ، أريد أن أسلم على البهلوان وعلى الكلب بوبي وألعب معه .

بعد انتهاء العرض ، ووسط تصفيق حاد من جميع الجمهور ، بدأت الجموع بالانصراف من المسرح ، وقام والد ماجد بالبحث عن مدير المسرح لاستئذانه بأن يرى ماجد الكلب بوبي ، فعثر عليه وأذن له ورحب به .

دخل ماجد المسرح ورأى الممثلين والمهرجين ولاعبي الجمباز في غرفهم ، ورأى الأسد في قفصه والفيل فلافيلو وأخيرًا رأى الكلب بوبي الجميل ، فطار فرحًا والكلب بوبي أيضًا ظلّ يقفز بمرح أمام ماجد على قدميه الخلفيتين وكأنما يرحب بماجد ، احتضنه ماجد وقبله وقال له المدرب :  إن الكلب بوبي طيب ومحب للجميع وقد أحبه جدًا.

اقترب أيضًا أمجد من الكلب بوبي الجميل وسلّم عليه ، وبعد وقت من اللعب مع الكلب بوبي ، ودّع الجميع مسرح السيرك ، وقد اتخذوا قرارا بزيارة السيرك كل أسبوع ،والاستمتاع بالعروض ، وزيارة الكلب بوبي الطيب الجميل ، واللعب معه .

error: النسخ ليس ممكناً