قصة ماجد والقط الشجاع

مصنف: متفرقات - -
928 1
قصة ماجد والقط الشجاع

كان يا ما كان في قديم الزمان، كان هناك طفل يدعى ماجد ، وقد كان الطفل ماجد محبًا للطعام كثيرًا ، ولكنه يكره أن يأكل مع اخوته فى المنزل على مائدة واحدة .وفي مرة من ذت المرات، تناول ماجد طبقه المليء باللحم والأرز وخرج من البيت متجهًا إلى حديقة المنزل ، وجلس تحت شجرة الزيتون ذات الظلال الوفيرة .

استقر ماجد في ذلك المكان ليأكل بعيدًا عن الأنظار ، لكن قطا اشتم رائحة الطعام واللحم من مكان بعيد ، فأخذ يسير في اتجاه الرائحة الشهية ، متبعًا حاسة الشم لديه ، حتى وصل إلى شجرة الزيتون ووجد ماجد ومعه طبق مليء بالطعام الشهي ، فزاغت عينى القط الخضراوتان وسال لعابه ، وأخذ يعوي متوسلًا لكي يرمي له الطفل بعض الطعام الذي يملأ طبقه .

ولكن ماجد تصرف بوحشية مع القط ، فالتقط بيده اليسرى حجرًا سميكًا من الأرض وألقاه على القط ، فصرخ القط المسكين وانقلب على ظهره من شدة الضربة ، فأصاب الحجر القط في قدمه مما جعله يجرها متجها بعيدًا بضع خطوات ، ثم ارتمى على الأرض يعاني من ألم قدمه ، ويبكي دون دموع .

استعجب القط من ذلك الطفل البخيل ، وسبب تصرفه الوحشي معه ، فهو لم يفعل له شيء ، ثم لام القط نفسه لأنه ذهب إلى ماجد ، فقد كان عليه أن يصبر حتى يشبع الطفل ، فربما كان الطفل ينوي أن يلقي إليه بعض الطعام المتبقي منه بعد أن يشبع ، ثم عاد القط يجر قدمه متجها ناحية ماجد مرة أخرى ، وظل مكانه صامتًا على أمل أن يترك له ماجد بعض من الطعام بعد أن يشبع .

ولكن ماجد البخيل التهم طبق الطعام كله ، دون أن يبقي به شيء ، بل وقام بلحس الطبق بعد أن فرغ تمامًا ، واستلقى على ظهره على الأرض من كثرة الطعام والشبع وراح في سبات عميق دون أن يترك للقط شيء .

بلع القط المسكين ريقه وأسلم أمره لله بائسًا يائسًا ، وقد تيبست أطراف ماجد ،وراح في النوم وارتفع شخيره وهو نائمًا ، وفي تلك الأثناء كانت أفعى كبيرة الحجم سامة، تتسلل إلى الحديقة زاحفة بحجمها الضخم نحو شجرة الزيتون التي نام تحتها ماجد . سمع القط خرخشة الأفعى على الأرض ، فنهض إليها مجرجرا قدمه قبل أن تصل لماجد .

تناسى القط آلام قدمه وما فعله به ماجد ووثب فى مواجهتها.أخذ يهاجم الأفعى حيث دارت معركة شرسة بين القط والأفعى ، أطلقت الأفعى فحيحها لتهاجم القط ، ولكنه نفش شعره وحرك ذيله بقوة واندفع نحوها متحاشيًا أنيابها ، حتى تمكن من الإمساك بذيلها والتحكم بها وانتهت المعركة الشرسة لصالح القط .

فقد تغلب القط على الأفعى وقام بقتلها ، كل ذلك والطفل ماجد كان مازال نائمًا ، فأتت أمه للبحث عنه في الحديقة ، حينها رأت أفعى ضخمة ملقاة على الأرض ، فظنت الأم أن الأفعى قتلت ابنها ، وصرخت لأنها اعتقدت أن الأفعى حية ، فهرولت إليه مسرعة فاستيقظ ماجد من نومه على صوت صراخ أمه. أدركت الأم أن الأفعى مقتولة ، ورأت القط واقفًا بجانبها يلهث من جراء المعركة الشرسة التي دارت بينه وبين تلك الأفعى اللعينة .

نظرت الأم للقط نظرات شكرًا لإنقاذه لابنها وقد شعر ماجد بالندم على ما فعله بهذا القط المخلص ، وأخبر أمه أنه قام بضرب القط ولم يطعمه من غدائه ، فصرخت الأم في وجهه قائلة له : أسرع إذا فورًا .. وأحضر الطعام لهذا الحيوان الطيب الذي أنقذ حياتك .

فأسرع ماجد إلى داخل المنزل وأحضر للقط طعامًا شهيًا ، ومنذ ذلك الوقت ،أصبح ماجد والقط صديقين ، فلا يأكل ماجد طعامًا ، إلا ويطعم صديقه القط منه .

error: النسخ ليس ممكناً