قصة ليلى و يوم العطلة

  مصنف: متفرقات - -
التعليقات على قصة ليلى و يوم العطلة مغلقة 1085 0
قصة ليلى و يوم العطلة

ليلى هي فتاة في التاسعة من العمر ، وتحب المرح واللعب كثيرًا . وتعيش ليلى مع والديها في منزل جميل ، يضم حديقة خلفية تحتوي على ألعابها التي تستمتع بهم كثيرًا في أيام العطلة.

كما تمتلك أرنبا جميلا يعتبر بمثابة صديقها المقرب.

وفي أحد الأيام  استيقظت ليلى لترتدي ملابسها المدرسية ، وتتناول وجبة الإفطار ، ثم تذهاب  إلى المدرسة كالعادة.  وكان ذلك اليوم الدراسي ممتعًا ، بالنسبة لليلى فقد علمت من معلمة الفصل ، أن يوم الاثنين المقبل سيكون عطلة إضافية ، بسبب الاحتفال بيوم العمل وكانت من عادة المدرسة أن العطلة  يومي السبت والأحد .

فقد سعدت ليلى كثيرًا بهذا الخبر ، لأنه أصبح هناك ثلاثة أيام متتالية ، للمرح واللعب بدون الذهاب إلى المدرسة.  فكانت ليلى تنتظر الساعات القليلة لتنتهي من  يومها الدراسي وحتى تبدأ العطلة.

وبالفعل دق جرس مدرسي معلناً انتهاء الدوام ، وركضت ليلى سريعًا نحو حافلة المدرسة لتعود للمنزل. وعندما وصلت ليلى الى المنزل كان والديها في انتظارها، فأسرعت ليلى للركض واحتضنت والدتها وهى سعيدة.

سألت والدة ليلى :  أشعر أنكِ سعيدة اليوم ، هل كان يومك الدراسي على ما يرام ؟  .
أجابت ليلى : بالفعل يا أمي لقد علمت اليوم أن يوم الاثنين المقبل عطلة إضافية بسبب الاحتفال بيوم العمل  .
ضحك والد ليلى قائلا : لقد بدئت الدراسة فقط منذ أسبوعين  ، فسريعًا اشتقنا للعطلة ؟ ضحكت ليلى ووالدتها .

دخلت ليلى غرفتها ، وقامت بإحضار  ورقة وقلم ، وبدئت في كتابة مخطط لأيام العطلة ، وكان كالتالي :

يوم السبت ستذهب إلى جارتها للعب معها في حديقة المنزل ،  ويوم الأحد ستخرج بصحبة أرنبها في جولة في الحي لشراء الحلوى ، ويوم الاثنين  ستلعب بألعاب الفيديو التي احضرها لها والدها يوم عيد ميلادها .

خرجت ليلى من الغرفة لتتناول الغذاء وأخبرت والديها عن رغبتها في الاستمتاع بتلك الأيام المقبلة ، وأخبر والد ليلى، أنه يجب الانتهاء من الواجبات المدرسية أولا ، قبل اللعب فأخبرت ليلى والدها أنها لم تحصل على أي واجبات مدرسية لليوم. وحل المساء وذهبت ليلى للنوم وهى تحلم بيوم العطلة الأول .

استيقظت ليلى صباحًا على صوت أمطارًا غزيرة للغاية ، مما أغضبها  كثيرًا ، فلن تتمكن من اللعب مع جارتها في حديقة المنزل التي امتلأت بالأمطار.  ودخلت والدة ليلى مسرعة لغرفة ليلى قائلة صباح الخير يا ليلى لماذا تبكين ؟ ردت ليلى قائلة يا أمي  لن أتمكن من اللعب مع جارتي في حديقة المنزل ، فردت والدة ليلى ولما البكاء ؟ فيمكن اللعب داخل المنزل أو الرسم والتلوين أو قراءة القصص الطريفة فهناك عدة أمور بديلة فلا تنزعجين كثيرًا .

سعدت ليلى من اقتراح والدتها وتعلمت في أول يوم أن عليها أن لا تبكي سريعًا أو تنزعج عندما لا تسير الأمور كما خططت ، بل علينا إيجاد طرق بديلة لخلق المرح والمتعة ، وبالفعل عندما توقفت الأمطار ، ذهبت ليلى إلى منزل جارتها واستمتعوا بالرسم والتلوين داخل المنزل وعادت في المساء سعيدة .

ذهبت ليلى للنوم  في ذلك اليوم وهي تتمنى أن يكون اليوم الثاني  على ما يرام ، وبالفعل استيقظت ليلى ووجدت الشمس مشرقة ، والطقس رائع للنزهة ، مع صديقها المقرب وهو الأرنب. فتناولت ليلى وجبة وأخذت بعض النقود من والدها وذهبت تتجول في الحي ، واستمتعت بالشمس المشرقة وبصحبه أرنبها الأبيض الجميل. ثم قامت بشراء أيس كريم الشوكولاتة المحبب لديها. وعادت بعد ذلك ليلى  إلى المنزل ، وأخبرت والديها عما فعلته ، وعن جولتها الممتعة وهى سعيدة. وعندما حل المساء ،  ذهبت ليلى للنوم لتحلم بيوم العطلة الإضافي ، والذي يعد سر سعادتها بتلك العطلة .

استيقظت ليلى باكرا على صوت والدها ، وهو يخبرها انه يجب عليها الاستيقاظ ، لأن لديهم الكثير من العمل ، فشعرت ليلى أنها تحلم حلمًا سيئًا ،  فعادت مرة آخري للنوم ، ثم جاء والدها مرة أخرى يخبرها أنه يجب عليها الاستيقاظ الآن ، وفي هذا الوقت علمت ليلى أنه لم يكن حلمًا سيئًا بل حقيقة. امتلأت عيون ليلى بالدموع وأخبرت والدها ، أنه يوم العطلة الإضافي ، فكيف لدينا الكثير من العمل. رد والدها أنها عليها مساعدتهم في تنظيف المنزل والحديقة ، فحزنت ليلى كثيرًا لأن مخطط يوم العطلة الثالث فسد .

خرجت ليلى من غرفتها وتناولت الإفطار وبدئت في مساعدة والدتها ، في جمع الأطباق والبدء في تنظيفها وهى متضجرة ، ولاحظت والدة ليلى أنها حزينة من تلك الأمور.

فسألت والدة ليلى قائلة : كايلا أرى عيناك حزينة فما السبب؟ .
ردت كايلا قائلة لأنه يوم العطلة الإضافي يا أمي ، وكنت أتمنى أن أنال وقتا أكثر للعب .

فردت والدة كايلا قائلة  : وماذا تعلمنا في أول يوم عطلة ؟ .
ردت ليلى : تعلمنا خلق المتعة في فعل الأشياء . لكن نحن نقوم بتنظيف المنزل يا أمي فكيف نخلق المتعة ؟.
فقامت والدة ليلى بنفخ بعض سائل غسيل الأطباق ، في وجه ليلى لتتطاير فقاعات كثيرة حول ليلى فضحكت  وأعادت الحركة التي فعلتها والدتها واستمعوا معًا بتنظيف الأطباق.

وآخذت ليلى تفكر في خلق جو متعة ومرح ، في كل فعل يقومون به ، حتى وأن كان تنظيف المنزل أو تنظيف الحديقة. وبالرغم من أنه كان يومًا شاقًا لليلى ، بسبب القيام بالكثير من الأعمال ، استطاعت تحقيق متعة وسعادة في كل الأمور التي قامت بها .

وفى اليوم التالي عادت ليلى إلى المدرسة وهى سعيدة بأيام عطلتها ، وما تعلمته فيها من دروس مفيدة. وفى الدوام سألت معلمة الفصل قائلة : كيف كان يوم العطلة الإضافي ؟

وبدء كل تلميذ يسرد ما فعله من ألعاب ومتعة ، فوقفت ليلى وأخبرت المعلمة عما فعلته. فاندهشت المعلمة أنه بالرغم من أنها لم تشارك بأنها لعبت في هذا اليوم كباقي أصدقائها ، لكنها شعرت بسعادة كبيرة في هذا اليوم. فطلبت المعلمة من تلاميذ الفصل التصفيق لها ، وتقديم التحية لليلى ، لأنها تعلمت درسًا مفيدًا في يوم العطلة الإضافية.

error: النسخ ليس ممكناً